تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

205

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ان قلت كلما كان له مدخل في نظر الشارع في المأمور به فيصح ان يكون وضعه بيد الشارع مثلا قصد القربة له مدخل في نظر الشارع إذا ثبت هذا فيكون رفعه بيد الشارع . قلت إن الأجزاء والشرائط ما يكون وضعهما بيد الشارع اما قصد القربة لا يكون وضعه بيد الشارع الحاصل انه لا تجرى في المقام البراءة شرعية ولا يخفى ان حديث الرفع يكون في مقام الامتنان وهو في الشئ الذي يكون بيد المانّ . قاعدة كل ما حكم به العقل حكم به الشرع فكذا في المقام إذا حكم العقل بصحة اخذ قصد الامتثال فيحكم الشرع بصحته . والجواب ان هذه القاعدة تجرى في سلسلة العلل ومناط الاحكام لا في سلسلة المعلولات ونفس الاحكام مثلا إذا أدرك العقل حسن الشئ أو قبحه فيحكم الشرع بما ادركه العقل ولا تكون الملازمة بين الحكم العقل والشرع إذ يمكن ان يحرم الشئ عند العقل ولا يحرم عند الشرع وبالعكس . وأيضا ان قلنا بالملازمة بين الحكم العقل والشرع فيلزم الدور أو التسلسل توضيحه إذا كانت الملازمة بين الحكم العقل والشرع يكون كل منهما لازما للآخر وأيضا كل لازم يتوقف على ملزومه مثلا حكم العقل يتوقف على حكم الشرع وكذا يتوقف حكم الشرع على حكم العقل لان كل منهما لازم للآخر وان ذهب إلى ما لا نهاية له فيلزم التسلسل لان حكم العقل مستلزم لحكم الشرع وأيضا مستلزم هذا الحكم الشرعي الحكم العقل وكذا هذا لحكم العقلي مستلزم لحكم الشرع هكذا . الحاصل انه إذا قلنا بالملازمة بين حكم العقل والشرع فيوجد في كل الحكم العقلي الحكم الشرعي وبالعكس . المبحث السادس قضية اطلاق الصيغة الخ . الواجب اما نفسي أو غيرى المراد من الواجب النفسي سواء كان شئ الآخر واجبا أم لا هذا واجب مثلا الصلاة واجبة مع قطع النظر عن وجوب الوضوء المراد